تخطَّ إلى المحتوى

كل القصص

أزقة · الحقبة 1890s

سكة الفن

في سكك الطرف الغربي من الحي تتحول الجدران الجصية إلى لوحات. جداريات وخط عربي معاصر وأعمال تركيبية، وُلد كثير منها خلال مهرجان «سكة» للفنون والتصميم الذي تحتضنه أزقة الفهيدي منذ عام 2011، تجعل من التمشية رحلة بحث ممتعة عن اللون. تفتح المراسم والصالات الصغيرة أبوابها على الأزقة، وتظهر أعمال جديدة كل موسم، فلا تتشابه زيارتان أبدًا. تعال ساعة الغروب حين يتوهج الطلاء مع الجدران الرملية معًا.

مهيأ للكراسي المتحركةسرد صوتي متاحشاهد على الخريطة
سكة الفن

سكة الفن: جدران القرن التاسع عشر تحكي بألوان اليوم

في حي الفهيدي، «السكة» هي الزقاق الضيق بين البيوت، وقد أعطت اسمها لواحدة من أجمل مفاجآت الحي: أزقة تحولت جدرانها الجصية إلى لوحات فنية نابضة. فمنذ عام 2011 تحتضن هذه الأزقة مهرجان «سكة للفنون والتصميم» الذي أطلقته هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) منصةً للمواهب الصاعدة من الإمارات والخليج، فتتحول البيوت التراثية والسكيك في كل دورة إلى صالات عرض مفتوحة تعجّ بالجداريات والمعارض والموسيقى وورش العمل. والأجمل أن الفن لا يرحل برحيل المهرجان؛ إذ تبقى جداريات ملونة على الجدران طوال العام، تنتظر من يكتشفها عند كل منعطف. امشِ ببطء وأنت تتنقل بين الظل والضوء: خطوطٌ عربية تتراقص على جدار، وبورتريهات وأنماط هندسية تحاور نقوش الأبواب الخشبية القديمة. وعلى بعد خطوات ستجد صالات فنية عريقة مثل «إكس ڤي إيه» و«المجلس» تكمل الحكاية نفسها من الداخل. هذا الحوار بين جدران بُنيت في أواخر القرن التاسع عشر وفن يُرسم اليوم هو جوهر الفهيدي الجديد: حيّ لم يتجمد عند لحظة تاريخية، بل ظل يمنح جدرانه لكل جيل ليكتب عليها. خذ كاميرتك، واسمح لنفسك بالضياع؛ فأفضل الجداريات هنا لا تُخطط زيارتها، بل تصادفها. وإذا وافقت زيارتك أيام المهرجان نفسه، فستشاهد الفنانين يرسمون أمام عينيك مباشرة، وتلك فرصة نادرة لرؤية التراث وهو يكتسب طبقة جديدة من الحياة.

المصادر

  1. https://en.wikipedia.org/wiki/SIKKA_Art_Fair
  2. https://dubaiculture.gov.ae/en/about-us/special-projects/our-projects-events/sikka-arts-festival