متاحف · الحقبة early 1900s
مركز الشيخ محمد بن راشد للتواصل الحضاري
خلف أبواب من خشب الساج المنقوش، في بيت فسيح تعلوه براجيل، يستقبل مركز الشيخ محمد بن راشد للتواصل الحضاري ضيوفه منذ عام 1998 تحت شعار دافئ: «أبواب مفتوحة، عقول متفتحة». يتشارك الزوار مع مضيفين إماراتيين وجبات الإفطار والغداء على أرض المجلس، ويسألون بحرّية عن الدين واللباس والعادات المحلية، ثم يتجولون معهم في أزقة الحي. إنه أكثر صفوف دبي ودًّا، حيث يُقدَّم الدرس مع التمر والقهوة العربية وحديث لا يعرف العجلة.

أبواب مفتوحة وعقول منفتحة
أغلب المتاحف تطلب منك أن تنظر، أما هذا البيت فيطلب منك أن تتحدث. تأسس مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري عام 1998 مؤسسةً غير ربحية تحمل شعارًا بسيطًا وصادقًا: «أبواب مفتوحة. عقول منفتحة». يتخذ المركز مقرّه في بيتٍ مُرمَّم ذي براجيل في قلب حي الفهيدي التاريخي، ورسالته أن يجيب بدفء وصراحة عن كل سؤال طالما تردد الزائرون في طرحه عن حياة أهل الإمارات.
أسلوب المركز جميل في بساطته: تجلس على الوسائد حول صحنٍ مشترك من الأطباق الإماراتية — في فطور أو غداء ثقافي — بينما يحدّثك مضيف إماراتي عن الدين والأسرة واللباس والأعراس والعمل، وعن أي شيء آخر يخطر في بال الحاضرين. لا توجد أسئلة محظورة؛ فهذه هي الفكرة كلها. وبين لقمة من الطعام المحلي ورشفة من القهوة العربية، تتقلص المسافة بين المضيف والزائر في هدوء.
كما ينظّم المركز جولات إرشادية في سكيك الحي تشرح كيف كانت بيوت البراجيل تعمل ومن سكنها، إضافةً إلى دروس في اللغة العربية وموائد إفطار رمضانية يشارك فيها الضيوف مضيفيهم لحظة كسر الصيام.
إن لم يكن لديك في دبي متسع إلا لمحطة ثقافية واحدة، فلتكن هذه المحطة؛ ستغادر بمعدة ممتلئة، وحفنة من الحكايات، وأسئلة أفضل من تلك التي جئت بها.