تخطَّ إلى المحتوى

كل القصص

فن · الحقبة early 1900s

جاليري المجلس

في بيت تعلوه براجيل قرب دوار الفهيدي، أسست الفنانة البريطانية أليسون كولينز عام 1989 «جاليري المجلس»، أول صالة فنون جميلة في دبي؛ فناء تلتف فيه اللوحات والخزفيات والزجاجيات حول شجرة حنّاء مزهرة. على مدى ثلاثة عقود قدّم الجاليري للمدينة فنانين استلهموا روح المنطقة وصحراءها وخورها، وأسهمت قاعاته الصغيرة في صياغة علاقة دبي المبكرة بالفن. قصته منسوجة في حكاية إحياء الحي نفسه، وما زال اسمه يفتح الأحاديث هنا حتى اليوم.

سرد صوتي متاحشاهد على الخريطة
جاليري المجلس

البيت الذي علّم دبي النظر إلى الفن

لكل مشهد فني بابٌ أول، وباب دبي كان هنا: بيت براجيل متواضع قرب مدخل الحي، بدأت من غرفه حكاية صالات الفن في المدينة كلها.

انتقلت المصممة البريطانية أليسون كولينز إلى هذا البيت في أواخر سبعينيات القرن العشرين، وربّت عائلتها بين جدرانه حين كانت البستكية حيًّا سكنيًا متهالكًا من أحياء التجار القديمة. وفي عام 1979 طرق البابَ رسامٌ جوّال اسمه جوليان بارو، فعرضت عليه المبيت والطعام، وارتفعت لوحاته على جدرانها. وعلى مدى عقد كامل استضاف البيت معارض غير رسمية وأمسيات فنية، إلى أن افتتحته كولينز رسميًا في نوفمبر 1989 باسم «جاليري المجلس» — أول صالة فنون تشكيلية في دبي.

وكان الاسم دقيقًا؛ فالمجلس هو مكان الجلوس والاجتماع، وهذا ما كانته الغرف المطلية بالأبيض حول الفناء الصغير. عرض هنا رسامون وخزّافون ونحّاتون من أنحاء العالم، وأقام في البيت نحو ثلاثين فنانًا ضمن برنامج الإقامات على مرّ السنين. ونجت الصالة من تهديدات هدم الحي في الثمانينيات، وواصلت عملها أكثر من ثلاثة عقود قبل أن تغلق أبوابها عام 2020.

واليوم يبقى البيت علامةً على ذلك الفصل الأول. قف على عتبته، وستكون واقفًا حيث خطا مشهدُ دبي الفني بأكمله — بمعارضه وأحيائه الإبداعية ومتاحفه — خطواته الأولى الهادئة.

المصادر

  1. https://www.thenationalnews.com/arts-culture/art/the-majlis-gallery-dubai-s-oldest-fine-art-space-is-closing-its-doors-permanently-1.1086848
  2. https://gulfnews.com/uae/majlis-dubais-first-gallery-marks-25th-anniversary-1.1408815
  3. https://www.thenationalnews.com/arts/celebrating-25-years-of-dubais-majlis-gallery-1.270843